Embassy of the Republic of Azerbaijan in Jordan
 

English    عربي    Ana səhifə   

  Interview

AMBASSADOR INTERVIEW ON 20 th JANUARY TRAGEDY for newspapers (arabic)

بيان من سفارة اذربيجان لدى الاردن

البيان يدين القوات السوفييتية السابقة وعدوانها على اذربيجان ويطالب باستعادة منطقة قاراباغ

عَمْان @ أوبنيونْ تايمزْ – خاصْيُعد البيان الذي اصدره سفير اذربيجان لدى المملكة الاردنية الهاشمية الدكتور إلمان اراسلي، وتناول فيه الذكرى السنوية الحادية والعشرين، لعدوان النظام السوفياتي السابق، على جمهورية أذربيجان، إضافة نوعية، الى سلسلة البيانات التي سبق واصدرتها السفارة الاذرية، عن هذه الذكرى الاليمة، هادفة إلقاء أضواء ساطعة على آلام الشعب الأذري الشقيق، بغية لفت انظار شعوب العالم، وانظمته السياسية، الى معاناة طال انتظارها في منطقة القوقاز الجنوبي، لم يتحرك العالم انذاك تجاهها لاحقاق الحقن واعادته الى اصحابه الشرعيين

يلمس ان البيان، ينظر الى قضية إحياء ذكرى شهداء مأساة العشرين من يناير 1990م، كواجب انساني وأممي، إضافة الى شدة الصياغات السياسية الواردة فيه، وبضرورة ولزوم ملاحقة من ارتكبوا البشاعات بحق شعب صغير واعزل، وتعويضه. وإن كان التعويض وسيلة حضارية للإعتراف بالذنب، وبرغم من انه شكل من اشكال معالجة الحروق والجروح النازفة الى درجة ما، إلا ان المأساة لن تندمل، ولن تجري الدماء سالمة في عروق ابناء اذربيجان واجيالها المقبلة. فهي تبقى جراحا مفتوحة في فيافي اذربيجان، وعلى رؤوس جبالها، وعلى مساحة البلاد الصغيرة، الكبيرة برغباتها السلمية والانسانية.

قال البيان الذي وصلت نسخة منه الى أوبنيونْ تايمزْ ، ان كل عام يطل، على شعب جمهورية أذربيجان، مع العشرين من يناير، يحمل على كتفيه ذكرى حزينة أليمة، لمأساة ارتكبتها القوات السوفييتية بعدوان سافر على جمهورية أذربيجان.

اسهب البيان بالحديث عن المأساة، مبيناً الى أن بوادر هذا العدوان، بدأت تتضح جليا عام 1988 ، عندما ظهرت نوايا زعماء الحزب الشيوعي السوفياتي بالتخطيط لفصل منطقة قاراباغ الجبلية، التابعة لأذربيجان، وضمّها إلى جمهورية أرمينيا، بحيث قاموا بطرد الأذربيجانيين من أراضيهم الأصلية، في أرمينيا، كما تم احتلال منطقة ناغورني قارباغ، وعدد من المناطق الاخرى في البلاد، وتشغل نسبة 20 % من مساحة جمهورية أذربيجان. وهنا بدأ مسلسل تهجير وتشريد السكان الأصليين من اراضيهم الأصلية ، فأضحوا يقاسون أشد الظروف المعيشية في مخيماتهم، التي افتقدت إلى أبسط مقومات الحياة الإنسانية . وقد تمثل ذلك باستخدام قوات نظام الاتحاد السوفياتي للقوة المفرطة ضد الشعب الأذربيجاني الأعزل، دون مبرر. ففي ليلة التاسع عشر من يناير عام 1990م ، اجتاحت القوات السوفياتية الخاصة عاصمة أذربيجان باكو، والعديد من المدن الأذربيجانية الأخرى، مستخدمة أحدث الأسلحة المتطورة في ذلك الوقت، الذي وجه خلاله الجنود السوفييت نيران أسلحتهم الفتاكة نحو الشعب الأذربيجاني، في كل اتجاه، فاسقط من المدنيين الأبرياء 137 قتلى ، و 800 جريحا ، أما عدد المفقودين فبلغ ما يقارب 40 شخصا.

ولفت البيان: لابد من التأكيد هنا أن هذا العدوان قد مثل بطبيعته الشرسة انتهاكا فاضحا للقوانين والمواثيق الدولية كافة، بل أنه كان بمثابة اعتداء سافر على الكرامة والسيادة الوطنيتين للشعب الأذربيجاني. فقد طال هذا العدوان كل مجالات البلاد، وعاث المعتدون السوفييت فسادا وتخريبا بها، ودنسوا ودمروا المساجد والرموز الاسلامية التاريخية، والكثير من المعالم الحضارية التي تبرز عظمة وتاريخ الشعب الأذربيجاني العريق.

وطوال تلك الفترة عملت القيادة السوفيتية السابقة على إحكام سياسة الحصار الإعلامي والتعتيم على السياسة الإجرامية والممارسات الدموية والجرائم، التي ارتكبتها ضد الشعب الأذربيجاني الأعزل، لم يكن حينها العالم الخارجي وخاصة العالم الإسلامي على علم بما يدور من إحداث داخل جمهورية أذربيجان، فغيبت نتائج هذا التعتيم الإعلامي حقيقة الوضع في أذربيجان والاحداث التي دارت، بالأخص، في منطقة قارا باغ الجبلية، حيث أدى العدوان الأرميني ضد أذربيجان إلى تشريد أكثر من مليون أذربيجاني من أراضيهم ووطنهم.

لقد مثل هذا العدوان انتهاكا للكرامة الوطنية وقمعا لإرادة الشعب الأذربيجاني الذي بدأ كفاحه ونضاله العادل والمشروع لنيل استقلاله وحريته وإقامة دولته المستقلة.

وبالرغم من فظاعة وهول هذه الأحداث، الا ان إرادة الشعب الأذربيجاني وسعيه ونضاله لنيل حريته واستقلاله لم تضعف، بل عمل الشعب على تكاتف فئات المجتمع الأذربيجاني كافة، في مقاومة المحتل، ودفعت عملية التحرر الوطني بقوة إلى الأمام، حيث تكلل ذلك باستقلال أذربيجان عام 1991م.

كان هب الشعب الأذربيجاني حينذاك لمقاومة الاعتداءات الأرمنية، بتنظيم المظاهرات والاجتماعات الجماهيرية الحاشدة، تضامنا مع اخوانهم الجزء من الشعب الأذربيجاني، الذي طرد من أرمينيا وقارا باغ، واستنكارا لمواقف وسياسة القادة السوفيت، المتواطئة مع أرمينيا والداعمة لها.

بعد نيل الاستقلال وقيام الدولة فإن أذربيجان اليوم تتمتع بالسيادة والاستقرار كباقي الدول ، وقد حصلت على اعتراف المجتمع الدولي بأكمله باستقلالها وسيادتها، وتمكنت من الحصول على عضوية العديد من المنظمات والهئيات الدولية المرموقة، مثل منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى ، ومن الجدير بالذكر أن قضية ناغورني قارباغ العادلة، قد تصدرت منذ بداية الاحتلال الأرمني، عناوين واجندات عمل المنظمات الدولية، التي اصدرت قرارات تدين العدوان الأرمني، وتطالب بسحب القوات الارمنية من منطقة ناغورني قارباغ الأذربيجانية ، وتدعو لوحدة وسلامة الأراضي الأذربيجانية.

عملت أذربيجان، منذ استقلالها، على بناء الدولة الحديثة، والمجتمع المدني القائم على المؤسسات والتعددية ، كما اهتمت منذ بدايات استقلالها بإقامة علاقات الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع العديد من البلدان، وفي مقدمتها بلدان العالم الإسلامي ، وحرصت على تعزيز علاقاتها الدبلوماسية، وذلك بافتتاح سفارات لها في مختلف دول العالم، وفي مقدمتها الدول العربية.

إن أذربيجان اليوم دولة مستقلة حظيت بأعتراف المجتمع الدولي ، وهي عضو كامل وفعال في مختلف المنظمات والهيئات الدولية المرموقة، كمنظمةالأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وغيرها من المنظمات الدولية .

شهدت جمهورية أذربيجان العديد من الاصلاحات الجذرية، في مختلف القطاعات الاقتصادية ، وفي مناحيها الاجتماعية والسياسية، وحققت بفضل ذلك نتائج ملموسة في مجال تطوير وتوسيع اقتصادها. وتمكنت أيضا في خلال فترة وجيزة من استقلالها، بتأسيس نظام ديمقراطي مبني على التعددية السياسية وحققت خطوات وانجازات جبارة نحو تطبيق سياسة اقتصاد السوق الحر، على نظامها الاقتصادي، الأمر الذي شجع وجلب الاستثمارات الأجنبية، وأدى إلى نقلة نوعية في الاقتصاد الأذربيجاني وقد تبعه تطورا ملموسا في العديد من المجالات الأخرى.

لقد بدأ المجتمع الدولي يتفهم شيئا فشيئا، قضية أذربيجان العادلة، وضرورة إيجاد حل عادل للنزاع الأذربيجاني الأرميني آجلا أم عاجلا بصدور العديد من القرارات التي تشجب العدوان الأرمني على أذربيجان، ومنها قرارات مجلس الأمن للامم المتحدة الصادرة برقم 822 ، 853 874 ،384 ، والتي من خلالها تم شجب العدوان الأرمني على الأراضي الأذربيجانية ومطالبة أرمينيا، بسحب قواتها من أقليم ناغورنوقارباغ المحتل.

واستطرد البيان، ان العديد من الدول الصديقة والشقيقة شجبت عدوان أرمينيا على أذربيجان، واصدرت منظمة المؤتمر الإسلامي قرارات، تدين فيها العدوان الأرميني ، وتطالب بسحب قوات الاحتلال من الأراضي الأذربيجانية .

ومن الجدير بالذكر أن جمهورية أذربيجان تبذل كل ما في وسعها لحل النزاع الارمني الاذربيجاني بطريقة سلمية، اذ كانت اكدت مرارا، وبطريقة عملية تمسكها بمبادىء التسوية السلمية للنزاعات، وتبني مواقفها من اجل حل النزاع الارمني الاذربيجاني، على اساس القانون الدولي وعدم المساس بسيادة وسلامة اراضي الدول واحترام حقوق الانسان .

إن هذا البيان يهدف إلى إطلاع الرأي العام في الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة الشعب الأردني الشقيق، على حقيقة الظلم والعدوان الغير مبرر الذي وقع على الشعب الأذربيجاني، في مرحلة من مراحل تحرره الوطني، وإيصال رسالة إلى العالم العربي والإسلامي، مفادها أن الشعب الأذربيجاني شعب مسالم يدعو إلى الحرية والسلام والاستقرار، ويطمح إلى اقامة علاقات حسن الجوار مع جميع الدول المجاورة، دون التدخل في شؤون الغير، ولا سيما الشعب الأرمني الذي يشاركه المناخ الجغرافي والتاريخي . كما ويؤكد بأن شعب وحكومة أذربيجان لن يتخلى عن ترابه الوطني، في اقليم ناغورني قارباغ المحتلة من قبل أرمينيا وتطالب باستردادها بالطرق السلمية.

إن أذربيجان تناشد المجتمع الدولي بإدانة العمليات الإجرامية التي وقعت على أرضها ، وتطلب منه الدعم والمساندة لتحرير الأراضي الأذربيجانية المحتلة وعودة السكان الأصليين الأذربيجانيين إلى أراضيهم وديارهم المحتلة من قبل ارمينيا واحلال السلام في المنطقة.

وستبقى مأساة العشرين من يناير عام 1990 ذكرى محفورة في الذاكرة الجماعية للشعب الأذربيجاني ومحفزا لتخليد ذكرى الشهداء الأبرار الذين اسقطتهم القوات السوفياتية. وسوف تبقى هذه التضحيات نبراسا يستضاء به، في سعي الشعوب لنيل حريتها واستقلالها واسترداد حقوقها المغتصبة
 

Source http://www.opinion-times.com/ilham1.php

 
The Republic of Azerbaijan
Armenia-Azerbaijan Conflict
Relationships With Jordan
Media
Embassy
Consular Issues
Photo Gallery
Useful Link
Contact Information
Home

 

 

   

Home