Embassy of the Republic of Azerbaijan in Jordan
 

AZ    عربي    Home  

  MEDIA

سفارة جمهورية أذربيجان لدى المملكة الأردنية الهاشمية

تحي ذكرى وفاة الرئيس السابق  حيدر علييف

الزعيم القومي لجمهورية أذربيجان

في اليوم الثاني  عشر من شهر ديسمبر عام 2003 ودع الشعب الأذربيجاني بالحزن والآسى ابنه البار وقائده ومؤسس جمهورية أذربيجان الحديثة - الرئيس حيدر علييف- رحمه الله 

يرتبط تاريخ جمهورية أذربيجان الحديثة بالرئيس حيدر علييف ، فهو بحق مؤسسها وبانيها  ويعود اليه الفضل في قيادة الشعب الأذربيجاني في جميع مراحل تاريخه المعاصر ونضاله لنيل الاستقلال وبناء دولته الحديثة.

عرف الرئيس حيدر علييف في جميع مراحل حياته بطلا  قوميا وقائدا جماهيريا صادقا مع شعبه مخلصا لقضايا وطنه وأمته ، كرس جل حياته لخدمة بلده وبناء الدولة الحديثة في أذربيجان ، ولا أدل على ذلك الشعبية العارمة التي كان ولا يزال يتمتع بها بين جميع ابناء الشعب الأذربيجاني  فهو لا يزال يعيش في وجدان وضمير كل مواطن أذربيجاني وسيبقى دائما يمثل الذاكرة الحية في التاريخ الأذربيجاني المعاصر.

امتلك حيدر علييف شخصية فذة فريدة ، وكان بارعا في التخاطب والخطابة ، يدخل النفس ويأسر القلب باسلوبه وبحديثة الساحر في مخاطبة الأخرين من مختلف المستويات وليس عجبا أن احتل قلب كل مواطن أذربيجاني وأصبح يمثل تجسيدا حيا لأمال وتطلعات الأمة ورمزا لوحدة البلاد وتماسكها.

ولد حيدر علي رضا أوغلو علييف في العاشر من مايو – أيار سنة 1923 من عائلة عاملة في مدينة نخجيوان العريقة في أذربيجان ، وقد تخرج من كلية التاريخ بجامعة أذربيجان الحكومية حيث تخرج من دار المعلمين الأبتدائية ، ولما بلغ السادسة عشرة من عمره قدم إلى باكو والتحق بمعهد الصناعة الأذربيجاني ليصبح معماريا ، لكن بسبب الحرب العالمية الثانية وظروفه الصعبة ابتعد عن المعهد ما بين الفترة 1941-1964 حيث شكلت هذه الفترة مرحلة صعبة وتحديا كبيرا في حياته.

في عام 1964 تم تعيينه في منصب نائب رئيس لجنة أمن الدولة  ومنذ عام 1967 شغل منصب رئيس لجنة أمن الدولة لدى  رئاسة الوزراء في جمهورية أذربيجان . وقد منح رتبة لواء ، وقد شكل ذلك حدثا تاريخيا لكافة أبناء الشعب الأذربيجاني حيث لم يسبق تعيين شخصية أذربيجانية في مثل هذا المنصب إبان حكم الاتحاد السوفياتي السابق.

انتخب حيدر علييف بالاجماع من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في أذربيجان في يوليو 1969 كسكرتير أول للحزب الشيوعي في أذربيجان ، ومنذ ذلك الحين أصبح حيدر علييف قائدا لجمهورية أذربيجان بموجب النظم والقوانين المتبعة في ظل الحكم السوفياتي السابق.

في ديسمبر – كانون الأول عام 1982 انتخب حيدر علييف عضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي وعين في منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في الاتحاد السوفياتي حيث شكل ذلك قفزة نوعية في تدرجه السياسي واصبح يشغل منصبا كبيرا ومهما في الحزب الشيوعي أنذاك ومنذ ذلك الحين أصبح حيدر علييف احد أعظم قادة الاتحاد السوفيتي الخمسةعشر.                                                                                                                            

استمر حيدر علييف في قيادة جمهورية أذربيجان حتى عام 1982 وقد استطاع تحقيق الكثير من المنجزات الهامة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواطني أذربيجان ، واهم ما يميز هذه المرحلة أنه استطاع تحديد أطر ومعالم واضحة للاقتصاد الأذربيجاني ووضع أذربيجان للفترة الأولى على خريطة العالم الاقتصادية. ففي المجال الصناعي قام ببناء المجمعات الصناعية العملاقة التي لا يوجد لها مثيل في دولة الاتحاد السوفياتي السابق ، وفي المجال الثقافي والاجتماعي قام بافتتاح العديد من المراكز الثقافية والعمالية والاجتماعية بالإضافة إلى انشاء العديد من المدن والقرى.

لقد استثمر حيدر علييف في فئات الشباب وحظي الشباب الأذربيجاني باهتمام الرئيس وتمثل ذلك في تأمين الدراسة لهم في المعاهد والجامعات المتقدمة في الاتحاد السوفياتي السابق وقد أصبحو الأن علماء واساتذه يساهمون في نهضة بلادهم.

لقد تمت جميع هذه المنجزات الحضارية الخالدة على يد الرئيس الراحل خلال فترة زمنية صعبة أثناء سيطرة الدولة الشيوعية والحكم الشيوعي الشمولي وهذا يدل على شخصية الرئيس حيدر علييف الكارزماتية وعمق افكاره ورؤيته المستقبلية الثاقبة وحسه الوطني العميق والذي كان له الدور الأكبر في تشكيل الوعي والحس الوطني القومي للشعب الأذربيجاني.

وبالرغم من توالي الأحداث الصعبة خلال تلك الفترة بحدوث كارثة العشرين من يناير 1990 والتي تمثلت بدخول الجيش السوفياتي إلى باكو وسقوط الاف القتلى خلال ساعات محدودة والقمع الذي تعرض له الشعب الأذربيجاني على يد السلطات السوفياتية وما تلاها من عدوان جمهورية أرمينية على الشعب الأذربيجاني باحتلال اقليم ناغورني قاراباغ   واحتلال  20% من مجمل مساحة أراضي أذربيجان ، وما ترتب علي ذلك من مآساة اللاجئين والمشردين من ديارهم ومحاولة طمس هوية الشعب الأذربيجاني وخلق الأزمات السياسية والاقتصادية فقد حافظ الشعب الأذربيجاني على هويته والتف حول قيادة الرئيس حيدر علييف والذي يعود له الفضل الأول في حفظ وصيانة وحدة وسيادة أذربيجان.

كما قام حيدر علييف بتعريف هوية وتاريخ الشعب الأذربيجاني الضارب في أعماق التاريخ ، وتمكن من إبعاد شبح الحرب الأهلية عن الشعب الأذربيجاني ، واعادة توحيد أذربيجان وإعادة التضامن بين جميع فئات المجتمع.

في 15يونيو 1993 تم انتخاب حيدر علييف رئيسا لبرلمان أذربيجان وفي 24 من نفس الشهر وبقرار من البرلمان بدأ الرئيس حيدر علييف بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية ، وفي أكتوبر تشرين الأول من نفس العام تم انتخابه رئيسا للجمهورية من خلال الاستفتاء الشعبي العام.

                                                         

تم إعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية الثانية التي جرت في 11 أكتوبر عام 1998 لفترة رئاسية جديدة ليصبح رئيسا لخمس سنوات أخرى. لقد عمل الرئيس حيدر علييف طوال فترة حياته على تعزيز سيادة واستقلال ووحدة أراضي جمهورية أذربيجان وقد كان عهده يمثل بحق فترة التغيرات والتحولات الجذرية على طريق بناء الدولة الحديثة وما تم فيها من احداث جذرية على السياسة الداخلية والخارجية ضمن أسس واضحة ومحددة ، وبذلك دخلت أذربيجان بقيادة حيدر علييف مرحلة جديدة من تاريخها المعاصر وأصبحت دولة فاعلة في المجتمع الدولي ولفتت أنظار العالم إلى هذه الدولة الصاعدة في منطقة القوقاز والمطلة على بحر قزوين.

 لقد عرف حيدر علييف في كل مراحل حياته صادقا مع شعبه ، مخلصا أمينا في خدمة بلده وقضايا أمته ، ويتجلى ذلك بالشعبيى العارمة التي كان ولا يزال يتمتع بها في مختلف فئات الشعب الأذربيجاني فهو يعيش في ضمير ووجدان كل مواطن أذربيجاني وسيبقى دائما يمثل الذاكرة الحية في التاريخ الأذربيجاني المعاصر

بذل الرئيس حيدر علييف جهودا جبارة للفت أنظار المجتمع الدولي إلى قضية اقليم ناغورنـــي قارباغ العادلة وعدم تصديق الدعاية والأكاذيب المضلله  حول قضية النزاع على اقليم ناغورني قارباغ ، كما عمل دائما على حل النزاع بالطرق السلمية المبنية على اعتماد اسلوب الحوار من خلال المحافل الدولية المختلفة.

تحقق على يد الرئيس الراحل نجاحات كبيرة على مختلف المستويات والأصعدة ، وكان يؤمن دائما بانتماء أذربيجان إلى العالم الاسلامي وانطلاقا من هذا المبدأ فقد سعى إلى توطيد العلاقات الأخوية مع الدول الاسلامية الشقيقة ، وخلاصة القول أن هذا القائد التاريخي قد جسد أمال وطموحات الشعب الأذربيجاني بقيادته ومسيرته خلال أكثر من ثلاثين عام من العطاء والبناء إلى أن أوصل أذربيجان إلى برالأمان .

لقد مرت ست  سنوات منذ وفاة مؤسس وباني جمهورية أذربيجان ، لم ينسى الشعب الأذربيجاني خلالها حيدر علييف - القائد الجماهيري للشعب الأذربيجاني -  وتعبيرا عن الولاء والانتماء  لهذا القائد وبمشاركة ممثلين عن مختلف أطياف وشرائح المجتمع الأذربيجاني فإنه في كل عام  يقوم الشعب الأذربيجاني  باحياء ذكرى وفاة ورحيل القائد والمؤسس لجمهورية أذربيجان الرئيس حيدر علييف.

وفي هذا المقام لا بد من الاشارة هنا إلى أنه استمرارا لسياسة حيدر علييف وتمشيا مع تطلعات الشعب الأذربيجاني وامتدادا لمسيرة العطاء والبناء فقد تم انتخاب  فخامة الرئيس الهام علييف خلفا لوالده  حيدر علييف ، وتعتبر السياسة الحالية الذي ينتهجها الرئيس الحالي هي امتدادا لسياسة الرئيس الراحل ،  ويبدو ذلك جليا في السياسة الخارجية والداخلية والتمسك بالمبادئ التي تعبر عن آمال وطموحات الشعب الأذربيجاني.

 

 

 

 
 
 
The Republic of Azerbaijan
Armenia-Azerbaijan Conflict
Relationships With Jordan
Media
Embassy
Consular Issues
Photo Gallery
Useful Link
Contact Information
Home

 

   

Home page