|
STATEMENT
Embassy's
statement on Khojaly Genocide
February 26, 1992(arabic)
(Published in several newspapers)
البيان الصادر عن سفارة جمهورية أذربيجان لدى
المملكة الأردنية الهاشمية
بمناسبة إحياء الذكرى التاسعة عشرة لمذبحة خوجالي
في يوم السادس والعشرين من شهر فبراير عام 1992
قامت القوات الأرمنية المتمركزة في مدينة خان
كاندي في كاراباخ الجبلية بعد حصار لمدينة خوجالي
الأذربيجانية دام ما يقارب أربعة أشهر باجتياح
المدينة حيث دخلت القوات الأرمينية بالدبابات
والمدرعات والأسلحة الثقيلة ودمرت المدينة
البالغ عدد سكانها آنذاك سبعة آلاف نسمة ، وعاثوا
فيها خرابا ودمارا وقتلا للناس الأبرياء المسالمين
العزل.
ولا شك بأن وقائع هذه المذبحة التي عاشها الشعب
الأذربيجاني في تلك الفترة باقية في وجدانه
وذاكرته وما زال لغاية الأن يتجرع آلام ذكراها
المريرة التي تبقى من أعنف وأبرز الصفحات الدموية
التي سجلها التاريخ الإنساني المعاصر ، في حين قدم
الشعب الأذربيجاني في تلك الواقعة أبرز معاني
التضحيات من صفوة أبناءه البررة الذين قضوا في هذه
المذبحة الرهيبة التي جسدت نموذجا للبطولة والصمود
في وجه المعتديين ومن جهة أخرى مثلت نموذجا
صارخا في الاعتداء على المدنيين الإبرياء العزل ،
وانتهاكا صارخا لسيادة الدول والقانون الدولي الذي
يحفظ كرامة وسيادة الشعوب على أراضيها.
من حق الشعب الأذربيجاني أن
يعرض قضيته العادلة على الرأي العام
كباقي الشعوب الأخرى في مختلف أنحاء العالم ، وأن
يستذكر تاريخه العريق ومن حقه أن يعبر للرآي العام
الدولي وينقل صورة حية لواقع العدوان الغير مبرر
الذي وقع على أراضيه في مرحلة من مراحل تحرره
الوطني ، لا سيما وإن النزاع حول منطقة ناغورني
قارباغ الجبلية التي هي جزء لا يتجزء من الأراضي
الأذربيجانية ما زال مستمرا.
إن العالم الحر والمعاصر الذي يحارب الارهاب بكافة
اشكاله وأنواعه ويعمل جاهدا على سن القوانين
والتشريعات التي تحفظ حقوق وسيادة الدول ومواطنيها
يدين العدوان الأرمني على جمهورية أذربيجان ويؤكد
على سيادتها ووحدة اراضيها التاريخية ، كما يساند
حق الشعب الأذربيجاني في قضيته العادلة المتمثلة
في عودة أكثر من مليون لاجيء الى ديارهم وحل قضية
النزاع بين أرمينيا واذربيجان حول منطقة ناغورني
قاراباخ بالطرق السلميّة.
إن الشعب الأذربيجاني شعب حضاري غني بتراثه الذي
يمتد الى أعماق التاريخ، مسالم يدعو إلى الحرية
والسلام والاستقرار ، ويطمح إلى اقامة علاقات حسن
الجوار مع جميع الدول المجاورة دون التدخل في شؤون
الغير ولا سيما الشعب الأرمني الذي يشاركه الحيز
الجغرافي والتاريخي وفي نفس الوقت يجب أيضا أن
يدرك العالم بأن شعب وحكومة أذربيجان لن يتخلى عن
ترابه الوطني في اقليم ناغورني قارباغ المحتل من
قبل أرمينيا بالرغم من سعيه الدائم للتوصل لحل هذا
النزاع بالطرق السلمية والحوار المباشر.
لا بد من الإشارة هنا إلى أن مذبحة ومأساة خوجالي
كانت حلقة في سلسلة المذابح والاعتداءات التي
نفذها الأرمن وشكلت شاهدا حيا على مسلسل
الاعتداءات التي أرتكبهــــا خلال الأعوام ( 1905
، 1907 ، 1918، 1948 و 1953) ، وبذلك أثبتت
أرمينيا حجم أطماعها التوسعية ومحاولاتها لزعزعة
وإضعاف المجتمع الأذربيجاني ونزعاتها العدوانية
المتمثلة في عمليات التطهير العرقي وأهدافها
المبيتة في أخلاء المنطقة من سكانها الأصليين
للسيطرة على أقليم كاراباخ الجبلية الذي هو جزء لا
يتجزأ من التراب الوطني والسيادة الأذربيجانية
بحيث أصبح ما يقارب من 20% من اراضي أذربيجان
محتلة من قبل الأرمن و لا تزال ، كما إن هناك ما
يقارب مليون شخص قد تم تشريدهم من ديارهم وأصبحوا
بدون مأوى.
وتخليدا لذكرى الشهداء الذين سقطوا في هذه
المجزرة الرهيبة فقد أعلن المجلس الوطني
لجمهورية أذربيجان (البرلمان ) يوم السادس
والعشرين من فبراير من كل عام يوما
للحداد الوطني لتبقى هذه المأساة الأليمة راسخة في
وجدان الشعب الأذربيجاني ليستذكر الشهداء الذين
قضوا في هذه المجزرة ظلما وعدوانا.
لقد نفذت القوات الأرمينية جريمتها وحاولت طمس
معالمها بعمليات التصفية الجماعية لسكان مدينة
خوجالي إلا أن مواطني خوجالي ممن نجوا من هذه
المجزرة وبقوا على قيد الحياة قد تشبثوا بأرضهم
وبيوتهم وأصبحوا مثلا حيا لملايين الأذربيجانيين
على قدسية أراضيهم وحقهم التاريخي في أرضهم
ووطنهم وشاهدا أمام العالم اجمع على هذه المجزرة
الرهيبة ومأساة القرن العشرين فقد كان صحفي
اذربيجاني هو أول من استطاع تصوير الفضائع التي
حصلت في خوجالي ، كما أن مجموعة حقوق الانسان قد
اصدرت بيانا مفاده أن عددا كبيرا من الجثث قد تم
التمثيل بها وقد لاحظ الاطباء الشرعييون بأنه لا
يقل عن اربع جثث قد سلخت وقطعت فروات رؤوسهم وانه
قد تم تقطيع احد الافراد حيا.
وبالرغم من ذلك فإن الشعب الأذربيجاني ما زال
مركز الإشعاع الحضاري والثقافي بإرثه التاريخي
وحضارته العريقة وإبداعات أبناءه على مر التاريخ
نقول أن أطماع ونزعات النظام الأرمني التوسعية قد
تحطمت على صخرة الواقع واصطدمت بجدار الإرث
الحضاري والتاريخي الأذربيجاني ، فالشعب
الأذربيجاني قويا عزيزا صامدا متحديا محافظا على
أرثه وأرضه وترابه الوطني بانيا لمجتمعه الحديث
ودولته المعاصرة واقتصاده الحر
الناهض.
إن جمهورية أذربيجان تؤكد على التزاماتها الدولية
والاقليمية والعمل من خلال المنظمات الدولية
والاقليمية على تعزيز الامن والسلام الدوليين كما
تسعى دائما الى اقامة علاقات طيبة مع جميع الدول
تقوم على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في
الشؤون الداخلية للغير واحترام الشرعية الدولية
وحل الخلافات والنزاعات بين الدول بالطرق السلمية
وفقا لاحكام القانون الدولي من خلال الحوار
والوساطة ،
كما أنها تناشد المجتمع الدولي المبادرة بادانة
عمليات سفك الدماء في أذربيجان التي وقعت على يد
القوات الارمنية طوال القرن العشرين ، وتستنكر
سياسة التطرف والتطهير العرقي التي تمارسها
ارمينيا ضد أذربيجان ، وترى ان مستقبل جمهورية
أذربيجان يقوم على الديمقراطية وبناء المجتمع
المدني القائم على احترام حقوق الانسان كما تدعو
لإيجاد حل عادل لقضية منطقة ناغورني قراباغ ، ووضع
حدا لعدوان أرمينيا ضد أذربيجان والمحافظة على
وحدة أراضي جمهورية أذربيجان لا سيما وإن سكان
خوجالي الأن أصبحوا لاجئين وموزعين حاليا في ما
يقارب 48 منطقة بصورة مؤقتة.
إن الممارسات التي تنتهجها أرمينيا ضد أذربيجان
تعتبر انتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية ومن
بينها (اتفاقية جنيفا) والتصريح العالمي لحقوق
الانسان والميثاق الدولي لحقوق المواطنين السياسية
والميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية والتصريح عن حقوق الطفل وغيرها من
التصريحات والاتفاقيات والمواثيق الدولية الأخرى.
ومن الجدير بالذكر أنه قد تم مؤخرا تبني قرار خلال
الجلسة الثالثة عشر لاتحاد البرلمانات لدول
الأعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي التي عقدت في
أبوظبي في شهر يناير 2011 نص على إدانة عدوان
جمهورية أرمينيا على جمهورية أذربيجان والاعتراف
بمذبحة خوجالي وتصنيفها كجريمة ضد البشرية.
وفي هذا المقام فإن جمهورية أذربيجان تناشد جميع
المنظمات الدولية الأخرى وبرلمانات الدول الشقيقة
بان تخطو خطوة مماثلة على هذا الصعيد.
***********************
|